عهد الأربعين

خاص العهد

عدّاد "كورونا" في لبنان يعاود الارتفاع.. فهل يُدقُّ ناقوس الخطر مجددًا؟

01/07/2022

عدّاد "كورونا" في لبنان يعاود الارتفاع.. فهل يُدقُّ ناقوس الخطر مجددًا؟

يوسف جابر

يشهد لبنان، هذه الفترة، ارتفاعًا ملحوظًا في عدّاد الإصابات بفيروس "كورونا"، فبعد أن شهدنا فترة الاستقرار النسبي لمدّة طويلة، حيث انخفضت الإصابات اليومية لما دون المئة، عاد الوضع اليوم إلى ما كان عليه سابقًا، حيث يسجّل عداد كورونا منذ أيام ولغاية اليوم أرقامًا تتجاوز الألف إصابة يوميًا، ما أعاد إلى أذهان المواطنين سيناريو الإغلاق العام وحالة الطوارئ الصحيّة.

رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاح "كورونا" النائب الدكتور عبد الرحمن البزري أشار في حديثٍ لموقع "العهد الإخباري" إلى أنَّ ارتفاع الإصابات بالفيروس كان متوقعًا، نسبةً للارتفاع السابق المضطرب في أعداد المصابين، خاصة مع الانفتاح السياحي الذي يعيشه بلدنا اليوم، في ظل موسم صيفي واعد، مبيّنًا أنَّه، لا بد و أن تلتقي الناس في التجمعات وتختلط في أماكن مزدحمة، ما يزيد احتمالية التعرّض للإصابة.

كما أوضح الدكتور البزري، أنَّ الفيروس شهد عدّة تحوّرات، وصار بداخله العديد من متحوّرات أحدثها "BA4" و "BA5" اللذان ينشطان في العالم حاليًا، ورغم أنَّه لم يثبت حتى الآن وجودهما في لبنان، لكن ليس هناك ما يمنع أن يكونا قد وصلا.

ولفت الى أنَّ لهذين المتحورين خاصية سرعة الانتشار، معتبرًا أنَّ معظم الإصابات نسبيًا، ذات أثر خفيف على المصابين، لأنّ هناك مناعة مجتمعية عالية نسبيًا، بسبب اللقاحات.

ورأى أنَّ الإصابات سترتفع أكثر، لأن الناس تختلط، ولكن طالما أنَّ نسبة الاستشفاء والوفيات منخفضة، فما من داعٍ للهلع، وإن كان من الأجدى لو التزم الجميع جانب الحرص والمتابعة، مؤكدًا أنّنا لسنا بحاجة لأخذ أي إجراءات حاليًا.

وأوصى رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاح "كورونا" المواطنين بأخذ اللقاحات، مشيرًا إلى أنَّ الإنسان يجب أن يكون خفير نفسه، كما شدَّد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المكتظة، والتقيُّد بالكمامة.

من جهته، أكَّد البروفيسور في الأمراض الجرثومية جاك مخباط، خلال حديثه لموقع "العهد" أنَّ هناك عدَّة أسبابٍ لارتفاع الإصابات، أوّلها أنَّ نسبة التلقيح غير كافية في لبنان، فهي لم تصل إلى الـ50% حتى الآن.

مخباط أسهب في تعداد الأسباب، وقال "استهتار الناس بالوقاية جرَّاء انخفاض الإصابات ـ على الرغم من أن الوباء لا يزال موجودًا ـ من أبرز الأسباب التي أدّت الى الوضع الحالي، إضافةً لمتحور جديد، سرعة انتشاره أكبر من المتحوّرات السابقة".

وتابع مخباط: "ولو أنَّ الإصابات ليست بنفس الحدية، إلا أنَّه عندما يكون هناك أعداد مصابين كثيرة، بينهم عجزة ومرضى تصبح الإصابات خطرة، فالاستهتار بالتعاطي مع الفيروس هو ما أوصلنا لهذا الوضع، وأتوقّع زيادة بأعداد الإصابات، بما في ذلك الإصابات الخطيرة".

وشدَّد على ضرورة أخذ اللقاحات ولبس الكمامة خصوصًا بالمرافق العامة والسياحية وتوعية الناس، مؤكدًا أنَّه يجب الاحتياط لأنّ سرعة هذا المتحور في الانتشار أكبر مما سبقه من متحوّرات.

فيروس كوروناالكمامةلقاح كورونا

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة