alamana

نقاط على الحروف

فضيحة طوني خليفة بالتوصيفات الملغومة.. والدواء الإيراني

23/07/2021

فضيحة طوني خليفة بالتوصيفات الملغومة.. والدواء الإيراني

مصطفى خازم

لا تزال "القوات اللبنانية" تلعب لعبة التوصيفات الملغومة منذ قيامها؛ فهي لا تنفك تستخدم "خيالات الصحراء" لتشن حروبها الهوجاء، من حاجز البربارة وخطف الدبلوماسيين الأربعة مجهولي المصير حتى اليوم، إلى آخر مبهمات طوني خليفة وفريق إعداده الذي يصنع الأفلام الأميركية المموجة غير المهنية ولا الأخلاقية.

هجوم عنيف على الدواء الايراني شنته د. هيلين شماس (رئيسة مصلحة الصيادلة في القوات اللبنانية) التي كانت تدور على "الجمعيات الخيرية" لتوزع الأدوية المجهولة ـ المعروفة المصدر يوم كان غسان حاصباني وزيرًا للصحة، فقط على الطريقة القواتية "نكاية بالطهارة..".

استحى طوني خليفة أن يقدمها بصفتها الحقيقية، ربما لأن الغاية التي استضيفت من أجلها ستصبح أكثر وضوحًا. شماس ليست باحثة في علم الأدوية وتحمل شهادة في السياسات الدوائية كما وصّفها برنامج خليفة إنما رئيسة مصلحة الصيادلة في "القوات اللبنانية".

هي فوبيا كل شيء إيراني، وليس فقط الدواء. كان الصهاينة يعربدون في بلاد الأرز بطولها وعرضها يوم جاءت البعثة الايرانية لتدعم الشعب اللبناني في مقاومته للاحتلال، فاختطفتهم ميليشيا "القوات اللبنانية". حينذاك كان القرار هو عدم الدفاع عن الأرض والعرض أمام الاستباحة الصهيونية.

اليوم، ها هي ذات القصة تتكرر. كيف يمكن فهم هذا الهجوم لـ "عصابة" الدواء في لبنان التي تسمى تمييعاً "كارتيل" دون مراجعة حصتها من السوق اللبنانية، فضلاً عن "الاتاوة" التي تدفعها للحماية السياسية المُظللة لها؟

ما هو المخيف في الدواء الإيراني الذي يصنّع في أحدث المختبرات، وأرقى المعايير لصالح شعب تجاوز تعداده الثمانين مليوناً، ولم يفنَ رغم مرور الأعوام بالعشرات منذ انتصار الثورة الاسلامية إلى اليوم جراء استخدامه لهذه الادوية المصنعة محلياً وبنسبة تتجاوز 96% من أصناف الدواء المطلوب في الجمهورية الاسلامية؟

فضيحة طوني خليفة بالتوصيفات الملغومة.. والدواء الإيراني

إيران تنتج كل ما تحتاجه من أدوية ومستلزمات طبية ومتممات غذائية، فضلًا عن أجهزة ومعدات يُمنع دخولها اليها بسبب الحصار المفروض والعقوبات الأميركية.

فوبيا الدواء الايراني تطلقها جوقة المطبلين لـ "عصابة" الأدوية ومستورديها في لبنان، فضلاً عن الهجوم على وزير الصحة بشتى الوسائل من دون تقديم دليل واحد حقيقي مادي واقعي على كل ما يُقدَّم.

هل تعلمون يا سادة أن وزارة الصحة أيام "سبع البورمبو" كانت تقبل بشهادات مرجعية من مختبرات في دول أقل من العالم الثالث، وتم فتحها خصيصاً عبر "العصابة" العالمية للدواء من أجل الترويج لأصناف الادوية التي تدر ملايين الدولارات على كل الحاشية؟

هل تعلمون أن مختبر طهران المركزي من أعرق المختبرات عالمياً، ولكن الحصار والعقوبات تشكل العائق الوحيد أمام قبول شهادته المخبرية؟

ضيعتم البلد، وضيعتم اللبنانيين بإعلامكم الممجوج والمخادع وصولا إلى "التعمية"، وهي التوصيف الحقيقي لمن يشن الحملة على الدواء الايراني.

فلنحتكم إلى مختبرات محايدة ونجرِ الاختبارات، ونعلن النتيجة على الملأ، أما السفسطة والكلام بلا دليل علمي حقيقي فهما كذب وتضليل للرأي العام في ظل فقدان معظم الادوية التي تحتكرها عصاباتكم، وتصر على الضغط من أجل إيقاف
التراخيص الطارئة لإنقاذ أرواح اللبنانيين، علمًا أن كل لقاح مضاد لكورونا في العالم اليوم يُعطَى تحت عنوان الاستيراد الطارئ، فإين العيب؟

وللعلم أيضاً رخصة الاستيراد الطارىء ليست مختصة بالادوية الايرانية بل حتى لمصانع اوروبية محترمة تنتج أدوية مهمة جداً ويحتاجها السوق اللبناني ولكنها خارج "كارتيل الحصرية" وهو ما يساهم في تخفيض الاسعار لصالح المستفيد اللبناني، وهذا امر يجب أن يتم توجيه شكر خاص لوزير الصحة على شجاعته ومهنيته وقيامه به.

الإعلام والاتصالالتضليل الإعلامي

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة