منوعات

معركةُ الجداريات.. جبهةُ الفن المقاوم

19/07/2021

معركةُ الجداريات.. جبهةُ الفن المقاوم

من احتكامِ السكين إلى رشقةِ الحجارة، من شرارة الطلقةِ إلى صلية الصورايخ، يستوحي الشباب الفلسطيني فنونه، يقارع بها عدو اعتادَ على هدمِ صورة الحياة. 

"الروح يلّي بتقاتل فينا" عبارةٌ أطلقها "حاج فلسطين" كما تعرفُه أرضُ الإسراء والمعراج، فكانَت رفيقة المجاهدين في طريقهم إلى القدس، من بلادِ الشام إلى أرضِ كنعان، فالطيف حاضرٌ في كل المعارك. 

معركةُ الجداريات.. جبهةُ الفن المقاوم

معركةُ الجداريات.. جبهةُ الفن المقاوم

إلى شارعِ الثلاثين في غزة، الشاهدُ على معارك الموت وحصار القطاع وصولاً إلى سيف القدس، هناكَ أطلقَ الفنان الفلسطيني بلال خالد عنانَ إبداعه، ليقهر به عدوٍ أراد إطفاء حياةِ "الغزاويين". 

جدارية خالد حملت عبارةُ الحاج عماد مغنية "اللي بتقاتل فينا هي الروح"، اتقنها في 4 أيام لتكون بعرض 50 مترًا وارتفاع 7 أمتار.

اختار خالد هذه العبارة للتعبير عن الروح القتالية لدى كل شاب وامرأة وطفل، وفنان ومفكر، وعن كل الأرواح التي تناضل من أجل تحرير فلسطين.

كما في الطلقة تتشارك جبهات المقاومة بسلاح الفن، ففي جنوب لبنان عند الحدود الفلسطينية ترى جدارية حملت العبارة ذاتها، ووجه القدس ممثلاً بالحاج رضوان وحفيدهُ ملثماً بالكوفية.

معركةُ الجداريات.. جبهةُ الفن المقاوم

جدارية لبنان نُقشت على بوابة العبور نحوَ القدس حيث سيُفكّ القيد ليقضي الله أمراً كان مفعولاً. 

عودةٌ إلى أرض المقدس، ومن الشيخ جراح، هناكَ حملت رسومات الحي رسائل الصمود، فـ"لن نرحل"، و"هنا باقون" قالها وأكدها المقدسيون، كما و"أهلا بكم في حي الشيخ جراح الصامد". 

معركةُ الجداريات.. جبهةُ الفن المقاوم

معركةُ الجداريات

نعم، هي تصلح لتسمية المعركة، بنيانها ريشة تؤرق بخفتها عدوٍ هش، فيحاولُ محوَ أثرِها، ثم يعاود أبناء الأرض رسمها ولو كُرِرت الخطوة لإحدى عشر مرة كما يحصلُ في مدن الجليل كالناصرة. 

معركةٌ ضد كي الوعي، حيث يجِب أن يُروى للعالم أجمع عن ذاكرة فلسطين وهويتها التي يسعى العدو الغاصب لطمسها ومحوها على مدار سنوات طويلة. 

معركةٌ تكرّسُ فيها فلسطين "منشأ الجداريات بين العرب" شعاراتها المكتوبة والمرسومة، تُبقي عبرها أعيننا مفتوحة نحو قضية ستبقى مركزيةُ الأحرار حتى النفس الأخير.
 

الفنونالمقاومة

إقرأ المزيد في: منوعات

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة