الخليج

السعودية تتفنّن في القمع: "نبشٌ" للمنشورات وإخفاءٌ قسري

04/06/2021

السعودية تتفنّن في القمع: "نبشٌ" للمنشورات وإخفاءٌ قسري

تكريسًا لتماديها في القمع، تشن السلطات السعودية حملات اعتقالات بأثر رجعي عبر البحث في حسابات مواقع التواصل الاجتماعي للعثور على منشورات قديمة تبرر اعتقال واحتجاز الأفراد.

التعبير عن الرأي تهمة في السعودية، وما يبرر هذه الحملة إجازة السلطات في المملكة ضد النشطاء المطالبين بالإصلاح في البلاد وواقع التغول في القمع.

معتقلون بـ"مفعول رجعي"

وفي أوائل نيسان/أبريل 2021، اعتقلت الناشطة لجين الداغستاني لنشرها تغريدات في 2013 تدعو إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

وفي حالة مماثلة تم التحريض على الناشط محمد الفوزان المعروف باسم "أبو نورة" من حسابات مملوكة للسلطات، وتم اعتقاله أخيرًا في نيسان/أبريل 2020 لانتقاده الملك عبد الله قبل 11 عامًا في عام 2009.

وأكدت منظمة "سند" لحقوق الإنسان أن الأساليب القمعية والجبانة التي تستخدمها قوات الأمن لاعتقال الأفراد بناءً على منشوراتهم السابقة أو الحالية على وسائل التواصل الاجتماعي هي إساءة استخدام للسلطة. وشددت على أن قمع وترهيب الأصوات هو عمل من أعمال قمع الدولة ويجب أن يتوقف على الفور.

ودعت المنظمة إلى إنهاء ما يسمى بالعقوبة بأثر رجعي التي تنفذها سلطات الدولة وترى أن الإجراءات الوحشية ليست أكثر من قمع الحريات الشخصية في التعبير والفكر.

إخفاءٌ قسري 

بالموازاة، تأكدت أنباء اعتقال المغردة والناشطة لجين البوق وإخفائها لبضعة أشهر قبل أن يسمح لها بالتواصل مع عائلتها لتخبرهم بأنها معتقلة بسجن ذهبان بمدينة جدة.

وقد تم اعتقال لجين البوق خلال شهر أيار/مايو 2019 ليتم إخفاؤها، ثم إصدار حكم عليها لاحقا بالسجن لـ5أعوام. ويشار إلى أن والدها مجالي البوق معتقل تعسفياً منذ 10 أعوام، على خلفية تهم كيدية بسبب نشاطاته التي لا تتلاءم مع مزاجيات أصحاب القرار في المملكة. 

وتعد لجين من بين أكثر من 50 ناشطة محتجزة في سجون السلطة؛ على خلفية تعبيرهن عن رأيهن أو ممارسة نشاطات حقوقية، ليصل عدد المعتقلات إلى أكثر من 100 ناشطة معتقلة، الأمر الذي يزيد من المخاوف على ارتفاع معدل التضييق والقمع وانتهاك حرية المرأة في المملكة.

وتحتجز السلطات السعودية في سجونها عشرات النساء من الناشطات والحقوقيات والمدافعات عن حقوق الإنسان على خلفية تعبيرهن عن رأيهن، أو ممارستهن نشاطاً حقوقياً.

وبحسب المنظمة العربية لحقوق الانسان، تعتقل السعودية أكثر من 54 امرأة لدوافع سياسية بينما تتعرض أخريات لممارسات التضييق على حريتهن ومنعهن من السفر بعد الإفراج عنهن.

ويصل عدد الناشطات المحتجزات في سجون السلطة لأكثر من 100 معتقلة، بعضهن استمر اعتقالهن لأكثر من 3 أعوام أو يزيد عن ذلك.
 

السعودية

إقرأ المزيد في: الخليج