الربيع الاميركي

لبنان

مؤتمر باريس يوصي بتشكيل الحكومة وتنفيذ الاصلاحات

03/12/2020

مؤتمر باريس يوصي بتشكيل الحكومة وتنفيذ الاصلاحات

ركزّت الصحف اللبنانية الصادرة فجر اليوم من بيروت على إنعقاد "المؤتمر الدولي الثاني لمساعدة لبنان" يوم أمس بإدارة الرئيس الفرنسي والامين العام للامم المتحدة وبحضور رؤساء دول ومنظمات دولية وصناديق متعددة الأطراف ومنظمات غير حكومية وفاعليات المجتمع المدني اللبناني.

وافتتح ماكرون المؤتمر بكلمة اكّد فيها" أنّ "دعمنا للشعب اللبناني موجود وسيبقى، ولكنّه لن يحلّ محلّ عمل السلطات اللبنانية". وركّز على أنّ "من واجبنا دعم لبنان لتلبية احتياجاته بعد انفجار مرفأ بيروت، ولا بدّ من تعزيز الاستجابة الدوليّة لهذا الغرض".

المؤتر وكخطوة أولى، أكد على الاستمرار في تقديم المساعدات للبنان وتقييم ما قدم خلال مؤتمر الدعم الذي عقد في 9 آب/أغسطس الماضي، وتقديم توصيات جديدة للسلطات اللبنانية للإسراع في تشكيل الحكومة وتنفيذ الاصلاحات.


"النهار": رسالتان حاسمتان من بارس: الحكومة والاصلاحات قبل المساعدات

بداية مع صحيفة "النهار" التي اشارت الى أن "المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني" الذي عقد امس ونظمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالتنسيق والتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بتقنية الفيديو، أكد العزم الفرنسي والدولي على الاستمرار في تقديم المساعدات للبنان وتقييم ما قدم خلال مؤتمر الدعم الذي عقد في 9 اب الماضي، وكذلك تقديم توصيات جديدة للسلطات اللبنانية للاسراع في تشكيل الحكومة وتنفيذ الاصلاحات.

واشارت مصادر رئاسية فرنسية الى ان المساعدات التي قدمت خلال شهر اب تخطت التوقعات وكانت 253 مليون يورو وهو مبلغ يعبر عن قوة دفع بالنسبة الى الوضع الذي يعيشه العالم جراء وباء كورونا. وأوضحت ان المجتمعين بحثوا سبل توزيع هذه المساعدات بعد ان لوحظ عدد من الشوائب في تسليمها رغم اعتبار ان التوزيع تم بشفافية بشكل عام.

وافتتح الرئيس ماكرون المؤتمر الذي شارك فيه 12 رئيس دولة ورئيس وزراء و10 منظمات دولية والمجتمع المدني اللبناني ومن الدول المشاركة فرنسا والولايات المتحدة وايطاليا وبريطانيا ومصر والكويت والعراق وقطر والامارات العربية المتحدة واوستراليا والبرازيل. وجرى تقييم المساعدات الانسانية التي قدمت الى لبنان والحاجات الجديدة وفقا للوضع الانساني القائم والذي يتدهور. وتم بحث المستلزمات الصحية والتربوية والسكنية والغذائية وكيفية الاستجابة لهذه المطالب، ووضع اليات جديدة مع الامم المتحدة لتوزيع هذه المساعدات.

والعمل جار بين الاطراف والامم المتحدة على العمل في الاجل القصير والمتوسط لان الوضع المالي ما زال يتدهور وهذا يعني ان لبنان سيواجه المزيد من المشاكل مما يجعل التدقيق المالي في مصرف لبنان اكثر حتمية. ويتابع المشاركون الوضع في لبنان من قرب ولا يريد احد منهم ان يغرق لبنان في ازماته لان ذلك قد يشكل خطرا امنيا ايضا.

كما تم البحث في الادوات التي يحتاج اليها المجتمع الدولي والعمل عليها من اجل الاستجابة لكل هذه التحديات. وياتي ذلك بعد اجتماعات تحضيرية أشرفت عليها فرنسا والامم المتحدة.

وشدد المجتمعون على تنفيذ خريطة طريق المبادرة الفرنسية التي وافق عليها السياسيون اللبنانيون خلال اجتماعهم بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الصنوبر في بيروت. ولفتوا الى ان الاطراف اللبنانية لم تتجاوب مع اي بند من هذه المبادرة حتى الان. كذلك لم يتم تنفيذ اي شيئ في ما يتعلق بمراجعة حسابات مصرف لبنان. ونبه المشاركون من عدم تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ خريطة الطريق. وبدا توافق تام حول اهمية تاليف حكومة تقوم بوضع ورقة الطريق الفرنسية قيد التنفيذ لان التعاون اليوم هو فقط بين الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية بالاضافة الى التعاون مع الجيش اللبناني والصليب الاحمر الدولي من اجل ايصال المساعدات الى جميع اللبنانيين .

اما بالنسبة الى العقوبات الاميركيةعلى الطبقة السياسية، تقول المصادر الرئاسية الفرنسية ان العقوبات الاميركية على الطبقة السياسية اللبنانية لم تحدث اي تاثير حتى الان ولم تساعد او لم تعطل تشكيل الحكومة. واعتبرت ان الاهمية بالنسبة لجميع المشاركين ومنهم الولايات المتحدة هي وضع خارطة الطريق موضع التنفيذ. كما تم بحث كيفية مساعدة المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة التي تعاني ازمة وجودية .

وتعتبر المصادر انه امام استحالة تنفيذ خريطة الطريق، لا يمكن تجييش المجتمع الدولي لمساعدة لبنان لاعادة تاهيل بنيته وانه لا يمكن سوى الاستجابة الى المطالب الانسانية الملحة. وتعتبر انه يجب الاستمرار في الضغط على الطبقة السياسية ولا يمكن التعاون سوى مع الواقع، فتقديم المال يحتاج الى ثقة وهذه الثقة مفقودة .

وتشير المصادر الى انها لا ترى اية علاقة بين تشكيل حكومة والانتخابات الاميركية اوالعلاقة بين ايران واميركا ولكن الطبقة السياسية اللبنانية تجد الذرائع تهربا من مسؤوليتها. واكدت ان الرئيس ماكرون يرفض ان يذهب لبنان الى الانهيار والزوال .

ويأمل المجتمعون ان يكون الاجتماع المقبل بعد تشكيل حكومة وتنفيذ الاصلاحات.


"اللواء": مؤتمر باريس.. آليات لمساعدة اللبنانيين .. والطبقة السياسية في قفص الإتهام!

بدورها صحيفة "اللواء" رأت أن المفارقة المحزنة هو أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وفى بتعهداته، ونظم المؤتمر الثاني لمساعدة لبنان، بعد الانفجار في مرفأ بيروت في 4 آب الماضي، لا سيما لجهة الاسراع باعادة اعمار ما تهدم منه، والاسراع بإعادته الى العمل. لكن المجتمع الدولي لمس، بما لا يرقى اليه الشك، (وهذا الجانب الثاني من المفارقة) ان الطبقة السياسية اللبنانية، القابضة على مقدرات السياسة والاقتصاد والامن، وكل شيء لم تفِ بالتزاماتها، ومضت للتلاعب بالوقت، وبمصالح اللبنانيين، دفاعاً عن مكاسب سياسية، ظرفية، تهم هذه الفئة او الجهة الحزبية او تلك، غير عابئة بنفاد الاحتياطي من العملات الصعبة لدى مصرف لبنان، ولا باستعادة الاموال المنهوبة او اموال المودعين، فضلا عن أحجام التضخم غير المسبوقة، وتدهور الوضع المعيشي اليومي، وتآكل القوة الشرائية لليرة، مع التلاعب اليومي بسعر صرف الدولار في اسواق القطع والسوق السوداء (ما لا يقل عن8000 ليرة لكل دولار اميركي) فلا الحكومة الجديدة تألفت في غضون اربعة اسابيع، ولا الاصلاحات للخروج من النفق المظلم أو اقرت، وضعت على سكة التنفيذ..

ولم تجد الرئاسة الفرنسية قبيل انطلاق اعمال المؤتمر حرجاً بالاعلان عن خبية الامل من عدم التزام المسؤولين وممثلي الكتل، بما التزموا به لجة الاسراع بتأليف «حكومة مهمة» وفقا لمعايير المبادرة الفرنسية، بل ذهبت ابعد من ذلك لجهة اعتبار العقوبات الاميركية ضد شخصيات لبنانية تعيق تأليف الحكومة الجديدة..

ونقلت قناة «الحدث» عما اسمتها مصادر الاليزيه: «المساعدات للبنان يجب ان تقابلها ضمانات، ولم نحصل على ذلك، ولا ثقة لنا بالطبقة السياسية».

واعتبرت مصادر سياسية ان كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون في مؤتمر الدعم لم تكن بمستوى هذا الحدث الدولي المهم لمساعدة لبنان، او تعبر عن رغبة حقيقية للرئاسة والحكم للتقدم ولو خطوة واحدة الى الى الامام لملاقاة المؤتمرين في منتصف الطريق وتعزز الامال بقرب نجاح المساعي المبذولة لتشكيل حكومة جديدة تتولى ادارة السلطة وتباشر الخطوات المطلوبة لحل سلسلة الازمات المتراكمة التي يواجهها لبنان. فالكلمة بما احتوته من وعود ومواقف لا تصح حتى في المناسبات اليومية المحلية، لان الناس العاديين ملوا تكرار الوعود والشعارات التي لم تنفذ، بل كان الأداء الرئاسي معاكسا ومحبطا طوال السنوات الماضية والدليل ما وصل اليه حال الدولة بكل مكوناتها اليوم. وتضيف المصادر ان تسليط الضوء على موضوع التحقيق الجنائي المالي ومحاولة تظهيره بأنه البديل عما يطالب به المجتمع الدولي والداخل اللبناني لتشكيل حكومة جديدة تخرج لبنان من عزلته وركوده السياسي والاقتصادي، انما هو محاولة مكشوفة للتهرب من مساءلة هذه الدول والمنظمات الدولية للمسؤولين اللبنانيين عن التلكؤ بتشكيل الحكومة الجديدة والسعي لاخفاء المطامح السياسية الخاصة التي تعيق ولادة الحكومة العتيدة. فالكل يعلم ان تكبير موضوع التحقيق الجنائي وتصويره بانه سيكون أداة الحلول للمشاكل المالية في ادارات ومؤسسات الدولة، انما هو امر مبالغ فيه والتسويق له على هذا النحو مخالف للواقع،لانه كما هو معلوم يحتاج المباشرة فيه وانجازه بالكامل وقتا طويلا وامكانات مادية ليست متوفرة حاليا. بينما يلاحظ، انه لاتكاد تخلو كلمة اوموقف لاي مسؤول من المشاركين في المؤتمر المذكور من الالحاح والمطالبة بتسريع تشكيل الحكومة وربطهم تقديم كل المساعدات المالية والاقتصاديةللبنان بهذا الامر،في حين ماقاله رئيس الجمهورية بخصوص تشكيل الحكومة كان عرضيا ولايؤشر الى خطوات سريعة بمستوى المناشدات الدولية او الحاجة الملحة داخليا لتحقيق ذلك.


"الجمهورية": مؤتمر باريس يستعجل الحكومة.. بري: وقف استنزاف البلد

كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: ماذا ينتظر المعنيون بالملف الحكومي أكثر من هذا الانهيار المفجع الذي يعانيه لبنان على كل المستويات، حتى يعودوا من عالمهم الآخر، ويستجيبوا الى النداءات الدولية، وآخرها من مؤتمر باريس بالأمس، ويسلكوا خرائط الطرق التي تُرسم لهم لإخراج لبنان من وضعه الكارثي، ويخرجوا هذه الحكومة من خلف انانياتهم المعطّلة لها، لتأخذ دورها المنتظر في لملمة ما تبقّى من هذا البلد من أشلاء اقتصادية ومالية؟

في المشهد الحكومي، ثبات واضح لدى شريكي التأليف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري على نقاط الاختلاف بينهما على آلية توليد الحكومة، ولا مؤشرات حول امكان وصولهما الى قواسم مشتركة تقربّهما من واحة التفاهم بينهما، وبالتالي الإفراج عن الحكومة العالقة بينهما، وهذا ما تؤكّده كل المعطيات والوقائع المرتبطة بملف التأليف، يُضاف اليها التأكيد الفرنسي المتجدّد، والذي يفترض ان يُحرج معطلي الحكومة، ويطوقهم باتهام صريح وواضح بالتجاهل العمد لأزمة لبنان، وتقزيمها الى ما دون مصالحهم ومكتسباتهم الشخصية.

ولعلّ ما صدر عن "الايليزيه" قبل انعقاد مؤتمر الدعم في باريس، جاء كصفعة فرنسية جديدة لمعطلي الحكومة، حيث أعلنت الرئاسة الفرنسية أنّه "لم تُنفّذ أي إجراءات بموجب خارطة الطريق الفرنسية المقترحة لمساعدة لبنان على حلّ أزمة سياسية واقتصادية كبيرة، كما لم يتمّ إحراز أي تقدّم في ما يتعلق بمراجعة حسابات مصرف لبنان المركزي.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، قبيل انعقاد مؤتمر باريس: إنّ "القوى العالمية ستواصل الضغط على الطبقة السياسية، لكنه غير مقتنع بأنّ العقوبات الأميركية سيكون لها أي أثر في ما يتعلق بالمساعدة على تشكيل حكومة ذات صدقية، قادرة على تنفيذ إصلاحات، من شأنها إتاحة مساعدات مالية دولية".

وكان "المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني"، قد عُقد بواسطة تقنية الفيديو، برئاسة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وافتتح ماكرون المؤتمر بكلمة اكّد فيها" أنّ "دعمنا للشعب اللبناني موجود وسيبقى، ولكنّه لن يحلّ محلّ عمل السلطات اللبنانية". وركّز على أنّ "من واجبنا دعم لبنان لتلبية احتياجاته بعد انفجار مرفأ بيروت، ولا بدّ من تعزيز الاستجابة الدوليّة لهذا الغرض".
ولفت إلى أنّ "20 بالمئة من اللبنانيّين يعيشون تحت خط الفقر، والمؤتمر سيساعد لبنان بالوقوف بعد انفجار مرفأ بيروت، ولكن هذا لا يعني إعفاء الدولة اللبنانية من قيامها بالإصلاحات المطلوبة منها"، مشدّدًا على "أنّنا لن نتخلّى عن التحقيقات بانفجار مرفأ بيروت وعن ضرورة القيام بالإصلاحات".
وكشف أنّ "من المقرّر تأسيس صندوق يديره "البنك الدولي"، للمساعدة في تقديم المساعدات الإنسانيّة للبنان". ودعا ماكرون إلى "الإسراع في تشكيل الحكومة اللبنانية، وتنفيذ خارطة طريق الإصلاحات، وإلّا فلن تُقدَّم مساعدات دوليّة"، معلنًا "أنّني سأزور لبنان قريبًا، وقال: "ساعود الى لبنان في كانون الاول للضغط على الطبقة السياسية".

وقال غوتيريش: "علينا ان ندعو القيادة في لبنان الى وضع الخلافات والمصالح السياسية جانباً وتلبية حاجات المواطنين، والامم المتحدة ستواصل دعم لبنان وشعبه لاستعادة الاستقرار".

من جهته، جدّد ‏رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس في المؤتمر، الدعوة الى السلطات اللبنانية لوضع شبكة أمان اجتماعي، والانخراط في إصلاحات ضرورية شاملة، ومن بينها القطاع المالي.
وقال: "البنك الدولي مستعد لمساعدة اللبنانيين والمؤسسات في لبنان، بالمساهمة مع مؤسسات ودول أخرى، ونلتزم بمساعدة لبنان على تنفيذ بنود خريطة الطريق لاعادة اعمار مرفأ بيروت بشكل افضل".

في سياق متصل، اكّد متحدث بإسم الخارجية الأميركية أنّ الولايات المتحدة تدعم إجراء تدقيق جنائي للمؤسسات العامة الرئيسية في لبنان، كي يفهم الشعب اللبناني النطاق الكامل للتحدّيات التي يواجهها البلد.
واعتبر أنّه من الضروري الحدّ من تأثير الجهات الخبيثة في استغلال النظام المالي اللبناني.
من جهة أخرى، رفض المتحدث بإسم الخارجية الأميركية التعليق على سؤال عمّا إذا كان مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامة محوريين في تمويل "حزب الله".

فرنساالحكومة اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة