الربيع الاميركي

لبنان

إنطلاق "المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني" اليوم

02/12/2020

إنطلاق "المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني" اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة فجر اليوم من بيروت على انعقاد "المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني" اليوم برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، وسط تخوف من انعكاس الخيبة الدولية على حجم الاستجابة للدعم الإنساني للشعب اللبناني، ولو كانت المساعدات سيجري تنظيمها على أساس الدعم المباشر لهذا الشعب وليس حكومته، رغم أن المؤتمر ليس مجردًا من الأهداف السياسية الأساسية التي تطبع المبادرة الفرنسية.

"النهار": المؤتمر الدولي الثاني للدعم… بلا حكومة!

بداية مع صحيفة "النهار" التي رأت أن طابعه وهدفه محصور باستكمال حشد الدعم والمساعدات الإنسانية للبنانيين في زمن المحن والأزمات الخانقة التي تطبق عليهم، لن يكون انعقاد “المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني ” مجردا من الأهداف السياسية الأساسية التي تطبع المبادرة الفرنسية التي اطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارتيه السابقتين للبنان في آب وأيلول واللتين يرجح ان تكون ثالثتهما في الأسبوع الأخير من كانون الأول الحالي. ذلك انه بات معلوما ان المؤتمر الدولي الثاني الذي ينعقد بعد ظهر اليوم بتقنية الفيديو ويرأسه الرئيس الفرنسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وان كان محور مناقشاته سيتمثل في تقويم نتائج المؤتمر الدولي الأول الذي نظمته فرنسا غداة انفجار مرفأ بيروت، ووفر للبنان تدفقا في المساعدات الإنسانية المتنوعة، وتاليا المضي في حشد مزيد من هذه المساعدات، فان ظروف انعقاده ستظللها الأوضاع المعقدة في لبنان في ظل العجز المتمادي عن تأليف حكومة جديدة لا يزال المجتمع الدولي ينتظر ولادتها لانطلاق مسار الإنقاذ المرتكز الى الإصلاحات الجوهرية والأساسية.

ولذا لم يكن غريبا في ضوء تنامي الخيبة الفرنسية خصوصا، والدولية عموما، من التركيبة الحاكمة والطبقة السياسية في لبنان، ان تبدي أوساط معنية بالتحضيرات لهذا المؤتمر تخوفها من انعكاس هذه الخيبة حتى على حجم الاستجابة الدولية للدعم الإنساني للشعب اللبناني على رغم ان عنوان المؤتمر وحده يفصح عن سقوط اخر معالم الثقة الدولية بالوسط الرسمي والسياسي اللبناني اذ ستتقرر المساعدات وسيجري تنظيمها على أساس الدعم المباشر للشعب اللبناني وليس للدولة اللبنانية. وتشير هذه الأوساط الى ان الفرنسيين والأمم المتحدة بذلوا جهودا اكبر من المرة السابقة لتأمين التزامات الدول والمنظمات الدولية الـ35 المشاركة في المؤتمر والدفع نحو زيادة المساهمات في مختلف القطاعات والمجالات الملحة كالصحة والاستشفاء وفق الأولويات العاجلة التي وضعها الطرفان المنظمان للمؤتمر.

ولن تغيب الازمة السياسية التي تعصف بلبنان عن آفاق المؤتمر ولا عن نقاشاته خصوصا ان الجانب الفرنسي، كما تضيف الأوساط نفسها، يقدم عبر إصراره على عقد المؤتمر ولو بطابعه الإنساني الدليل الحاسم على عدم تراجعه عن مبادرته السياسية الإصلاحية التي شكلت أرضية أساسية وحيدة لتوافق لبناني عريض، كان يفترض ان تترجمه ولادة حكومة الرئيس سعد الحريري ولكنها تأخرت للاعتبارات الداخلية المعروفة. وسيكون تبعا لذلك للمؤتمرين إشارة سياسة قوية في الحض على وضع حد للتأخير في تشكيل الحكومة بما يعكس نفاد صبر المجتمع الدولي من مماحكات ومناورات الافرقاء السياسيين ولا سيما في ظل التمادي في طرح الشروط المعقدة لعملية تشكيل الحكومة. ومعلوم ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيشارك في المؤتمر الذي يشارك فيه مبدئيا نحو 35 رئيسا ورئيس حكومة الى منظمات دولية وسيلقي عون كلمة في المؤتمر قالت بعبدا ان رئيس الجمهورية سيتناول فيها الأوضاع الاقتصادية الراهنة والصعوبات التي تواجه اللبنانيين في هذه المرحلة.

ومساء امس اصدر قصر الاليزيه بيانا عن المؤتمر جاء فيه “سيترأس رئيس الجمهورية السيد ايمانويل ماكرون مع الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش مؤتمرا بالفيديو دعما للشعب اللبناني يوم الأربعاء 2 كانون الأول الساعة السادسة والنصف مساء. سيشارك في هذا المؤتمر عبر الفيديو رؤساء دول ومنظمات دولية وجهات مانحة متعددة الأطراف ومنظمات غير حكومية وممثلون عن المجتمع المدني اللبناني. بعد ما يقرب من أربعة اشهر من الانفجار في مرفأ بيروت، يهدف مؤتمر الفيديو هذا الى حصر المساعدات التي قدمها المجتمع الدولي وطرق توزيعها منذ مؤتمر 9 آب لتقييم الاحتياجات الجديدة والعمل على تلبيتها في سياق الازمة في لبنان”.

البنك الدولي

ولكن اذا كان “المكتوب يقرأ من عنوانه” في معاينة نظرة الدول والمنظمات المالية الدولية الى الانهيارات اللبنانية، فان التقرير الأخير الذي صدر امس عن البنك الدولي حول لبنان، بدا ناطقا بذاته حيال المستويات المثيرة للقلق التصاعدي في أحوال لبنان واللبنانيين. علما ان الكثير من هذه الوقائع الدراماتيكية يتمثل اليوم في المؤتمر الدولي اقله لجهة التحفيز على مد اللبنانيين بمزيد من الدعم الإنساني العاجل ذات الطبيعة الملحة. ذلك ان البنك الدولي رسم صورة شديدة القتامة للواقع اللبناني بعد سنة على ازمته المالية، وأشار الى ان لبنان يعاني من ركود شاق وطويل كما يعاني من استنزاف خطير للموارد بما في ذلك رأس المال البشري حيث باتت هجرة العقول تمثل خيارا يائسا على نحو متزايد. وتوقع البنك الدولي في تقريره تراجع النمو في شكل حاد عام 2020 كما توقع استمرار معدلات الفقر في التفاقم لتغطي اكثر من نصف السكان.

التدقيق والاحتياطي والدعم
ولكن المشهد الداخلي امس بدا متجها الى مزيد من التآكل في ظل الانتظار العقيم لحلحلة التعقيدات التي تعطل مسار تأليف الحكومة، فيما يحاول العهد ومعه بعض حكومة تصريف الاعمال، ملء الشغور الحكومي الفعال بعناوين فضفاضة من مثل التدقيق الجنائي الذي أخفقت السلطة التنفيذية في تنفيذه، وها هي تعود الان الى الضرب على وتره من دون أي ضمانات جديدة لانجاح التجربة. وفيما لم تسجل أي حركة او خطوة على المسار المعلق والجامد لتأليف الحكومة، تواصلت التكهنات حيال امكان ان يزور الرئيس المكلف سعد الحريري اليوم قصر بعبدا وعرض تشكيلة كاملة لتركيبة حكومية. وستشهد البلاد من اليوم مهرجانات سياسية ونيابية ومالية صاخبة حيال مسالة الدعم للمواد الأساسية في ظل بلوغ الاحتياط النقدي الأجنبي في مصرف لبنان الخطوط الحمراء وذلك مع انعقاد جلسة اليوم للجان النيابية المشتركة المعنية لدرس ملفي الدعم والاحتياط لدى مصرف لبنان الذي ينعقد غدا الخميس مجلسه المركزي لاتخاذ القرارات اللازمة في شأن الملفين. وواكبت الاستعدادات لهذين الاجتماعين حملة متجددة للدفع نحو تنفيذ قرار التدقيق الجنائي في مصرف لبنان سواء من خلال إعادة التفاوض مع شركة “الفاريز اند مارسال” مع ضمان تقديم كل المستندات المطلوبة من مصرف لبنان في ظل القرار – التوصية لمجلس النواب في هذا الخصوص او من خلال التفاوض مع شركة جديدة للتدقيق المحاسبي الجنائي. وارسل وزير المال في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني كتابا الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول موضوع اخضاع حسابات الإدارات العامة للتدقيق المحاسبي الجنائي.


"الأخبار": دعم السلع الحيوية: مجلس النواب يُغطي اليوم قرار «المجلس المركزي» غداً والسفيرة الأميركية تهدّد بالانهيار الشامل!

بدورها، صحيفة "الأخبار" اعتبرت أن سوء الاحوال في لبنان  وصل إلى الذروة. هجوم أميركي شرس، إلى حد التهديد بالانهيار الشامل، على لسان السفيرة دوروثي شيا. في موازاته، طبقة حاكمة عاجزة عن إدارة الازمة الداخلية، ومتواطئة إلى حد تهديد قدرة سكان لبنان على شراء السلع الحيوية، عبر بدء إجراءات إلغاء الدعم

لم تعد السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، تخفي توجهات بلادها في الشهرين الأخيرين من ولاية دونالد ترامب. باتت تقول بوضوح إنها ترى ان لبنان محكوم بتحالف من «المافيا والميليشيا»، وإن كل القوى السياسية، حتى تلك «الصديقة» للولايات المتحدة الاميركية، متعايشة مع هيمنة حزب الله، ولا بد من سقوط تلك القوى ليسقط حزب الله. وتضيف أن أي مساعدات لن تأتي من الخارج من دون حدوث تغيير جذري. وعندما يقول بعض من يلتقون السفيرة لها إن ما تقوله يعني سقوط لبنان نحو هوّة الانهيار الشامل، ترد بأن «كلفة التعايش مع حزب الله اكبر من كلفة أي خيار آخر، وليست مسؤوليتنا إنقاذكم إن لم تُنقذوا انفسكم». بعض زوار السفارة يناقشون شيا بأن الضرر الذي سيلحق بحزب الله نتيجة الانهيار الشامل لن يتجاوز نسبة 10 في المئة من الضرر الذي سيلحق بالآخرين، لأن «الحزب أكثر قدرة على إدارة مناطقه» ويستطيع استيراد الادوية والنفط من سوريا وإيران. لكن شيا تعتبر أن هذا الكلام مبالغ فيه.

كلام السفيرة يعبّر عن رأي إدارة راحلة قريباً. لكن احداً لا يستطيع ضمان تغيير جوهري في توجهات الإدارة المقبلة. ومن الإشارات السلبية أيضاً، تلك الآتية من باريس. فصحيح أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لا يزال متمسكاً بمبادرته تجاه لبنان إلى حد إصراره على الحضور إلى بيروت قبل نهاية العام الجاري، إلا أن المؤتمر الذي سينظمه تحت عنوان دعم لبنان، على مستوى رئاسي، سيكون مخصصاً حصراً «لتثبيت المساعدات التي أعلِن عنها بعد انفجار المرفأ»، ولن يتضمّن أي إعلان عن مساعدات جديدة، بحسب ما تشير مصادر دبلوماسية متابعة.
هذه الاجواء الدولية «القاتمة»، تقابلها أجواء داخلية أشد قتامة، نتيحة عجز الطبقة الحاكمة عن إدارة الانهيار، وصولاً إلى دخول مرحلة إلغاء الدعم عن السلع الحيوية.

عادة ما يهتز وضع البلد الاقتصادي، أي بلد، تدريجيا وعلى مراحل ربما تمتد لسنوات. الا أن الانهيار اللبناني الشامل دخل سريعا مرحلته الأخيرة في غضون بضعة أشهر. فبعد حجب الدولة كل الخدمات المرتبطة بالاقتصاد وبالحاجات اليومية للمواطن، كان الدعم بمثابة القشة التي يتمسك بها أكثر من نصف الشعب اللبناني للاستمرار بالعيش، برغم الوضع المالي الهش وفقدان الودائع وهبوط قيمة الليرة. لكن من الواضح أن الدعم بصيغته القديمة انتهى أو على وشك الانتهاء، لتبدأ مرحلة جديدة تبشر بفوضى اجتماعية شاملة. يجري الحديث عن رفع الدعم مقابل بطاقات اجتماعية تغطي نحو 600 ألف عائلة لبنانية، تُستعمل لشراء المواد المدعومة. وقُدّرت الكلفة الإجمالية لهذا المشروع بنحو مليار و300 مليون دولار في السنة، الا أن خلافا وقع حول هوية الممول له، الدولة أم مصرف لبنان. فحاكم البنك المركزي رياض سلامة يريد رفع هذا «الهمّ» عن كاهله معتبرا أن مسؤوليته تقع على عاتق الحكومة. وقد بشر اللبنانيين مساء أمس، خلال مقابلته على قناة «العربية - الحدث» أن بامكانه «الابقاء على الدعم لمدة شهرين فقط»، معوّلاً على «ما ستخرج به جلسة اللجان النيابية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم»، أكان ذلك عبر اقتراح «بطاقة اجتماعية أو تأمين موارد أخرى»، كما قال. ولأن سلامة يعتقد أن الأموال المودعة في مصرف لبنان بمثابة خزنته الخاصة، شكا رمي كل التمويل من كهرباء الى ماء الى بنزين وقمح وغيره على المصرف سائلا: «هل فقط هناك مصرف لبنان، سؤال ينبغي طرحه على المسؤولين بالبلد». كلام الحاكم يتقاطع مع ما أبلغه لرئيس الجمهورية ميشال عون عن قدرته على التصرف بنحو مليار ونصف مليار دولار فقط، وبعدها ينفض يديه من الأزمة التي أوجدها بنفسه. وهو في هذا السياق متفائل بزيادة المصارف لرساميلها مع بداية العام الجديد طبقا للتعاميم التي سبق له اصدارها في آب الماضي والتي منحت المصارف مهلة 6 أشهر لزيادة رساميلها.


"البناء": مؤتمر باريس للمساعدات الإنسانيّة: توقعات بتأمين 500 مليون دولار من مليارين

أما صحيفة "البناء" اعتبرت أن لا حكومة، أمر بات مسلَّماً به، بالنسبة لكل متابعي المسار الحكومي، حتى لو ظهر الرئيس المكلف سعد الحريري حاملاً ملفاً يتضمن مسودة حكومية في قصر بعبدا، للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وكورونا لا يزال يتوسّع والقلق من المزيد مع زحمة الأعياد والتسوّق في موسمها، والإجراءات الحكوميّة التي كان الإقفال آخرها لم تظهر نتائج تذكر. واللبنانيون يتصرفون على قاعدة أن ما باليد حيلة في هذين الملفين، بانتظار اللقاح الموعود من الخارج في كل منهما، ومعهما ملف ترسيم الحدود الذي يبدو ان عليه الانتظار أيضاً حتى تتبلور صورة الوضع الدولي الجديد مع تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مقاليد الحكم وانطلاق التفاوض الروسي الأميركي الذي سيكون من محاوره مستقبل الغاز في البحر المتوسط، ونزاع الأنابيب لنقله الى أوروبا.

في ظل هذا التأقلم مع الانتظار، عيون اللبنانيين شاخصة الى باريس التي تشهد انعقاد مؤتمر الدعم المخصص للمساعدات الإنسانية، بدعوة من الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة نيكولاس غوتيريس، والمؤتمر هو بديل للمؤتمر الذي تم تأجيله مرتين تحت عنوان النهوض بالاقتصاد ومعالجة الأزمة المالية الذي ينتظر الحكومة الجديدة وخطتها الإصلاحية وانطلاق مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، وفقاً للمبادرة الفرنسية، بينما مؤتمر اليوم هو تتمة لمؤتمر سابق خاص بالمساعدات الإنسانية للمتضررين من تفجير مرفأ بيروت، ولو أن المؤتمر وضع على جدول أعماله إعادة إعمار ما تهدم في تفجير المرفأ وجرى تقدير المبالغ المطلوبة بملياري دولار، فإن مصادر على صلة بالتحضيرات الخاصة بالمؤتمر توقعت أن يؤمن المسعى الفرنسي مبلغ خمسمئة مليون دولار تضخ في الاقتصاد اللبناني عبر منصة تشرف عليها فرنسا تشترك فيها جمعيات ومؤسسات مثل بلدية بيروت والصليب الأحمر والدفاع المدني، وتخضع أعمالها لتدقيق مالي ومحاسبي من قبل مكاتب فرنسيّة.

الاهتمام الشعبي ينصبّ على معرفة ما سيلحق بدعم المستوردات الذي يتولاه مصرف لبنان. وعلى هذا الصعيد تنعقد اللجان النيابية المشتركة اليوم وينعقد المجلس المركزي لمصرف لبنان غداً للبحث في سبل توفير العملات الصعبة لمواصلة دعم ما هو الأشد ضرورية، خصوصاً تخفيض الاحتياط الإلزامي للمصارف من 15% الى 12%، فيما كان حاكم مصرف لبنان يعلن أن الدعم سيستمر لشهرين، ما لم تتأمن موارد جديدة، كاشفاً عن نيته تسليم الوثائق المطلوبة للتدقيق المالي الجنائي في حسابات الدولة ومؤسساتها، رابطاً تسليم ما يتصل بحسابات المصارف بقانون يرفع السرية المصرفية.

على صعيد ملف الدعم قالت مصادر مالية إن أول ما سيطاله التوقف هو دعم المحروقات، حيث يتوقع زيادة ساعات تقنين الكهرباء بنتيجة تراجع كميات الفيول المستورد، وزيادة سعر تنكة البنزين الى 50 الف ليرة كمرحلة أولى ربما تصل الى 100 الف لاحقاً، لأن القضية الأهم هنا، برأي المصادر ليست سعر شراء الدولار من مصرف لبنان لتغطية مستلزمات الاستيراد، بل توقف مصرف لبنان عن تأمين دولارات الاستيراد، وبالتالي توجه المستوردين الى السوق طلباً للدولار وبالتالي تشكيل قوة ضغط في السوق ستؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار بطريقة تخرج عن السيطرة، وبنسب يصعب توقعها.

خيارات بديلة عن رفع الدعم

وفيما بقي الملف الحكومي في دائرة الجمود والتعقيد بانتظار صيغة حكومية يقدمها الرئيس المكلف سعد الحريري الى رئيس الجمهورية خلال زيارته المرتبة الى بعبدا، تقدّمت إلى واجهة الاهتمام الرسمي والشعبي الملفات المالية والاقتصادية وسط تحذيرات من انحدار الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي إلى الأسوأ نتيجة عجز مصرف لبنان عن الاستمرار بسياسة الدعم للمواد الأولية والسلع الغذائية، ما سيفرض على المصرف المركزي والدولة البحث عن حلول لحماية ما تبقى من احتياطات نقدية بالعملة الأجنبية أطول مدة معينة، خصوصاً في حال طال أمد ولادة الحكومة الجديدة وفي الوقت نفسه عدم تحميل المواطنين عبئاً إضافياً.

الحكومة اللبنانيةالصحف

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة