خاص العهد

الى أين ستصل المؤسّسات اذا تجاهلت السلامة العامة؟

24/03/2020

الى أين ستصل المؤسّسات اذا تجاهلت السلامة العامة؟

هبة العنان

في تحدّ وقح لقرار التعبئة العامة الصادر عن الحكومة وفي خطوة تؤكد لامبالاتها بسلامة العاملين لديها أو حتى حياة الناس بشكل عام، قررت بعض المؤسسات فتح مصانعها وإجبار موظفيها على العمل بشكل طبيعي دون أي احترام لأدنى قواعد السلامة العامة، التي تسعى الجهات المعنية في هذه المرحلة جاهدة إلى تطبيقها كي لا نصل إلى الهاوية!

منذ يومين، أقفلت قوى الامن الداخلي معمل بلاستيك بالشمع الأحمر في بلدة سرعين، لمخالفته مقررات مجلس الوزراء، وضُبط 70 عاملا يزاولون عملهم خلسة في المصنع، خلافاً للتعاميم الصادرة‏ في سياق الإجراءات الوقائية لمكافحة فيروس "كورونا"، وتمت إحالة صاحب المعمل الى القضاء المختص.

من هنا، لم توفر القوى الأمنية بالتعاون مع شرطة البلديات في كافة المناطق اللبنانية جهدا إلّا وبذلته في سبيل تطبيق شروط الحدّ من التجول بالإضافة إلى وقف عمل المؤسسات العامة والخاصة.

مصدر أمني أكد لموقع "العهد الإخباري" أن أي مؤسسة مخالفة يتم ضبطها من قبل القوى الأمنية وينظم بحقها محضر، ويمكن أن يصل الأمر في حال تكررت المخالفة إلى تنظيم ضبط عدلية (اي إحالة صاحب المؤسسة الى القضاء المختص ) وإقفال مؤسسته بالشمع الأحمر على غرار ما حصل في سرعين.

وأشار المصدر الى أن "على أصحاب المؤسسات أن تضع حياة وسلامة الناس والمجتمع في أولوياتها، على  الرغم من الوضع المالي والاقتصادي السيئ الذي وصلوا إليه"، مضيفا أن مسؤولية إنسانية وطنية تقع على عاتقهم من حيث الحفاظ على سلامة موظفيهم بالدرجة الأولى وعدم المساهمة بنشر الوباء وزيادة الخطر على الناس بالدرجة الثانية".

وكشف المصدر لـ"العهد" أن قوى الأمن تمكّنت خلال الأيام الماضية من تسطير حوالي 500 محضر بحق مؤسسات مخالفة"، إلا أنه أكد أن القوى الأمنية بعد جولة لها على معظم المناطق لاحظت التزامًا غير مسبوق من قبلها"، وقال: في بعض المناطق نسبة الالتزام تتجاوز الـ90 %، ما يعني وعي المواطن تجاه مخاطر هذا الوباء ومسؤوليته تجاه مجتمعه".

وتحدث المصدر عن "دور وطني وتعاون شامل تجريه القوى الأمنية مع القوى المحلية (شرطة البلديات) لإتمام مهام مراقبة عمل المؤسسات (المرتبطة بالأمن الغذائي) وضمان التزام اقفال المؤسسات"،  لافتًا الى "أننا نتابع عن كثب احترام المؤسسات العاملة لقواعد السلامة العامة وسلامة العاملين فيها".

فيروس كوروناالأمن الصحي

إقرأ المزيد في: خاص العهد