الوقاية من كورونا 10

نقاط على الحروف

السيد نصر الله.. شفاء لما في القلوب

14/03/2020

السيد نصر الله.. شفاء لما في القلوب

ليلى عماشا

"مسحة رسول".. عبارةٌ يصف من خلالها كبارنا الطمأنينة التي تحلّ بعد ارتباك، والشفاء الذي يبدو عجيبًا بعد وجع.. وبهذه العبارة، يمكن وصف وقع حديث الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله بالأمس على القلوب والأرواح التي أربكها وأوجعها ما طرأ مؤخرًا من عدوى ڤيروسية سريعة الانتشار.

بعد أن اجتهد الكثيرون في محاولة تسييس المرض واستخدام خوف الناس لغايات أقلّ ما يقال فيها مشبوهة، أطلّ الأمين مطمئِنًا ومنبّهًا إلى وجوب الحذر وجديّة الخطر، واضعًا النّاس وحال النّاس في أعلى الأولويات، مهتمًا بكلّ ما فيه من أبوّة وإباء، حريصًا على الصحة، وأشدّ حرصًا، كعادته، على عدم الخوض في سجالات تستغلّ الوجع. تحدث السيد عن كلّ الجوانب المرتبطة بالوضع الطارىء الذي وضعنا أمامه "الڤيروس".

بفيضٍ من حبّ لفّ القلوب طمأنينة، بتوصيات العارف المحبّ، وبقوّة الصدق والثقة، لم يترك تفصيلًا يتعلّق بواجب التقيّد بإجراءات الحماية من العدوى من أجل الذات والمحيطين، قبل أن ينتقل إلى الباقي من المحليّات المتداولة والتي زادها كورونا ثقلًا على كتف الناس.. في الوقت الذي يتهم أدوات أميركا حزب الله بأنه يضع لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي، وضع السيد المجتمع الدولي وأدواته أمام حقيقة أن هذا الحزب هو الأحرص على منع الانهيار الاقتصادي مؤكدًا أن كلّ القروض أو المساعدات مقبولة شرط أن لا تقابلها ضرائب تمسّ بالفقراء، كل الفقراء..
أطلّ السّيد واطمأنت القلوب، ولا سيّما القلوب التي أنهكها الوجع وما حادت برهة عن يقينها بأن هذا السيد حصنها وأمانها.. أطلّ ولا شكّ بأن عيون العالم كلّها بقيت شاخصة، تصغي إليه وتعرف أنّه لا يقول إلّا الحق، سواء التقوا بهذا الحق أو كانوا في الخندق المعادي له. أطلّ وأبرحنا حبًّا وأمانًا، نحن الذين نستمدّ الأمان من إيماننا بحرصه علينا، سواء كان امتشق العدو سلاحًا أميركيًا تقليديًا، أو "ڤيروسًا" قد تظهر الأيام أنّه كان أيضًا سلاحًا أميريكيًا.

في البيوت، استقبل المحبّون سماحته عبر الشاشة ومنه استمدّوا عزيمة على الالتزام بالحجر الصحي وبالانعزال قدر الإمكان. أما على المنصات الافتراضية، فكان الحبّ المقيّد بالقوانين الأميركية التي تحكم هذه المنصات يفوح من كلمات الناس. #معك_ملتزمين، كانت الرسالة التي حمّلها الأشراف كلّ ما في قلوبهم من امتنان ومحبة ووعود بالالتزام بما يشير إليه السيّد الأمين.. في كل مكان، كانت أمسية حافلة بالطمأنينة، إلّا في تلك الأماكن التي فقدت حسّ التعرّف إلى الصدق. هناك، اصطفت عقول خبيثة تبحث بين كلماته عن ثغرة تستغلّها لتبرّر تخلّفها عن الالتحاق بأشرف الناس، ولمّا لم تجد، أخرجت كلّ ما في مخزونها من جهل ومن سقوط أخلاقي، وحاولت للمرة الألف أن تتخذَ لها مكانًا في صفوف أصحاب الآراء وفشلت، للمرة الألف أيضًا.

الآن، هي مرحلة عصيبة، لا تختلف ظروفها عن ظروف الحروب التي مررنا بها. وهي مرحلة تتطلّب من كل فرد أن يقاتل لأجل سلامته وسلامة الآخرين والالتزام بالحجر المنزلي قتال أيضًا.. قتال يظهر شجاعة كلّ فرد في القيام بواجباته الأخلاقية والشرعية، وحرص كلّ فرد على حماية الناس، كلّ الناس..

السيد حسن نصر االله

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف