خاص العهد

أبواب الدولة السورية مفتوحة للأكراد المخذولين من واشنطن

09/10/2019

أبواب الدولة السورية مفتوحة للأكراد المخذولين من واشنطن

محمد عيد

 


وجه أعضاء في مجلس الشعب السوري نصيحة إلى قادة الميليشيات الانفصالية في مناطق شمال شرق سوريا (قسد) بضرورة التخلي عن فكرة الاستقواء بالأجنبي ضد وطنهم مؤكدين أن سوء خياراتهم السياسية أودت بهم إلى أن يكونوا في مهب غزو تركي محتمل بعدما تخلت الولايات المتحدة عنهم عقب استخدامهم لسنوات ضد وطنهم. أعضاء مجلس الشعب السوري أكدوا أن أبواب دمشق لا تزال مفتوحة لكل من يريد أن ينضم للمشروع الوطني السوري بعد أن يقطع صلاته مع الأجنبي.

سلموا مؤسسات الدولة للجيش السوري وأبواب دمشق مفتوحة

السياسي الكردي وعضو مجلس الشعب السوري رياض طاووس يؤكد أن القيادة السورية حاولت بكل السبل أن تفهم السوريين الأكراد في أكثر من مرة وأكثر من موقع وحالة، بأن الولايات المتحدة الأميركية ليس لها حليف دائم وإنما هي كالأفعى تبدل جلدها بين الفترة والأخرى والتجارب السياسية كانت واضحة منذ الأساس "إلا أنهم وللأسف أصروا على العمالة وعلى الإرتهان للأجنبي وإدخاله بالسلاح والعتاد لإضعاف الدولة السورية وهذه لا تقع إلا في خانة العمالة والخيانة".

مشكلة الأكراد أنهم يطالبون بالتفوق والتعالي والتميز عن المواطن السوري وهذا لا يجوز دستوريًا

طاووس يلفت في حديثه لموقع "العهد" الاخباري الى أنه "عندما صدر قرار سابق للأمريكي - قرار وليس انسحابًا - من الأراضي السورية هرعت قيادات قسد إلى بريطانية وفرنسا مصرة على الارتباط بالأجندات الأجنبية" واصفا ذلك بأنه "استغراق في العمالة للأجنبي" ومستنتجًا أن "النوايا ليست صادقة في أن تكون قسد جزءًا من المشروع الوطني السوري وأن تقف إلى جانب الجيش العربي السوري".

يضيف طاووس "في دستورنا هم سوريون مثل أي سوري، لكن مشكلتهم أنهم يطالبون بالتفوق والتعالي والتميز عن المواطن السوري وهذا لا يجوز دستوريًا".

عضو مجلس الشعب السوري يشدد على أن "الدولة السورية حريصة على لملمة كل المواطنين السوريين الذين انحرفوا عن الخط الوطني وهي لا زالت تغفر لهم والمطلوب الآن منهم هو أن يقوموا بتسليم مؤسسات الدولة الموجودة في محافظة الحسكة وغير الحسكة وفي الأماكن التي يتواجدون فيها وتسليم سلاحهم إلى الجيش العربي السوري والانضمام إلى الوحدات المقاتلة للدفاع عن الدولة السورية ضد الأتراك وغيرهم"، مضيفًا "حمايتهم تبدأ وتنتهي من خلال الدولة السورية الوطنية وهذا هو السبيل الوحيد الذي يحميهم، لا تحميهم أمريكا ولا تحميهم دول الغرب قاطبة وإرهاصات الغزو التركي هي عبارة عن مسرحية ما بين الأتراك والأمريكيين الذين استحصلوا من قادة الميليشيات الكردية على صنوف من التآمر ومن العمل غير الوطني وعليهم أن يعوا أنه لم يبق أمامهم سوى الدخول في المشروع الوطني السوري ليكونوا كغيرهم من بقية المواطنين من الأكراد السوريين الذين هم أيضًا يهاجمون مشروع قسد وتصرفات قسد وسلوك قسد وممارسات قسد بحق الأكراد أنفسهم . عليهم أن يعودوا إلى ما كانوا عليه قبل الـ 2011 وأن يعودوا إلى وطنيتهم الحقيقية".

السوريون يتحاورون ولا يفاوضون

 من جانبه يلفت عضو مجلس الشعب وعضو اللجنة الدستورية المصغرة الدكتور محمد خير العكام في حديثه لموقع "العهد" الإخباري الى أن "دمشق لا يعنيها ما يجري برمته، فما يعنيها هو تنظيف كل الجغرافيا السورية من الإرهاب وكل من يعتمد على الدعم الأمريكي، على قوات قسد أن تقرأ ذلك جيدا، أولويات سوريا اليوم هي إنهاء الإرهاب من إدلب، التركي مأزوم في إدلب ولديه مشروع هو تفكيك ال بي كي كي وهذا لا يحق لتركيا أن تقوم به داخل الأرض السورية، فنحن نوصّفه بأنه عدوان ولا يحق للولايات المتحدة أن توافق أو لا توافق على هذا الإجراء".

عودة قادة الميليشيات الكردية إلى دمشق لن تكون مشروطة

العكام ينصح التركي بأن يحسب تكلفة هذا الدخول في عدوان جديد على الأراضي السورية، جازمًا بأنه لن يحقق الأهداف التركية "وكما قلت إن التركي مأزوم والأمريكي مأزوم وهو أعلن أنه سوف ينسحب من الأراضي السورية في نهاية العام الماضي ولكن الذي أخره عن تنفيذ ذلك هو الكيان الصهيوني أولا ودول الخليج التي تمول، واليوم قام الأمريكي بتهديد التركي وكذلك فعل الفرنسيون بنهي الأتراك عن هذا التوغل ولكن في العلاقات الدولية يسمح بنوع من هذا التهديد التكتيكي".

يؤكد العكام أن "السوريين سيدافعون عن وحدة أراضيهم  وعن سيادتهم وعلى التركي والأمريكي أن يأخذا ذلك بالحسبان لأنه قد يؤدي في مرحلة ما إلى اصطدام مباشر بين الجيش السوري والجيش التركي وبين الجيش السوري والجيش الأمريكي".

عضو اللجنة الدستورية السورية يؤكد أن عودة قادة الميليشيات الكردية إلى دمشق لن تكون مشروطة من قبلها "فكل من يريد أن يراجع حساباته ويكرس انتماءه إلى سوريا مرحب به، ولكن نحن لا نقبل أن نتفاوض مع سوري، نحن نتحاور مع سوري وهذا المتحاور ينبغي ألا يستقوي على دولته بدعم خارجي سواء أكان أمريكيا أم غيره. الكرد كمكون من المكونات السورية مرحب بهم ونحن لا نتخلى عنهم ونتمسك بهم جميعا لأنهم لن يكونوا أقوياء إلا إذا كانوا جزءا من الدولة السورية فالأجنبي استخدمهم وباعهم وعليهم أن يتعظوا جيدا من دروس التاريخ".

 

إقرأ المزيد في: خاص العهد